السيد المرعشي

5

شرح إحقاق الحق

عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . ولهذه المكانة العظيمة لآل بيت النبي يجب على المسلم أن يسعى لتعظيمهم واحترامهم والعمل بما أمروا به من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، فقد ذكر الفخر الرازي أن أهل بيته صلى الله عليه وسلم ساووه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي السلام ، والطهارة ، وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبة ، ومن هذا وغيره يظهر لنا وجوب محبة آل البيت وتحريم بغضهم التحريم الغليظ . وبذلك صرح البيهقي والبغوي ، بل نص عليه الإمام الشافعي فيما حكي عنه من قوله : يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ولأبي الحسن عن جبير رحمه الله . أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وأطلعهم في افقنا أنجما زهرا وقال الإمام عبد الوهاب الشعراني في الفتوحات : فلا تعدل بأهل البيت خلقا * فأهل البيت هم أهل السيادة فبغضهم من الانسان خسر * حقيقي وحبهم عبادة ومنهم الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 748 في ( سير أعلام النبلاء ) ( ج 3 ص 385 ط مؤسسة الرسالة في بيروت ) قال : الأوزاعي : حدثنا أبو عمار - رجل منا - حدثني واثلة بن الأسقع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخذ حسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، ولف عليهم ثوبه ، وقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [ الأحزاب : 33 ] اللهم هؤلاء أهلي . قال واثلة : فقلت يا رسول الله ، وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي قال : فإنها لمن أرجى ما أرجو .